الفتال النيسابوري

305

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

اللّه تعالى خلق أوّل العدد أحدا فسمّاه أحدا ، ثمّ ثانيا فسمّاه الاثنين « 1 » . [ 1227 ] 13 - قال ابن عبّاس : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولد الاثنين ، ونبّئ يوم الاثنين ، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين ، وخرج من مكّة مهاجرا إلى المدينة يوم الاثنين ، وقبض يوم الاثنين « 2 » ، ثمّ إنّ اللّه تعالى خلقا ثالثا فسمّاه الثلاثاء ، ثمّ رابعا فسمّاه الأربعاء ، ثمّ خامسا فسمّاه الخميس ، ثمّ الجمعة سمّيت بذلك ؛ لأنّ اللّه جمع فيها خلق آدم ، وقيل سمّي بذلك ؛ لأنّ اللّه جمع خلق السماوات والأرض ، وأخذ ميثاقهم بولاية آل محمّد عليهم السّلام ، ثمّ السبت سمّي بذلك لقطع الخلق فيه ، وذلك أنّ اللّه تعالى ابتدأ خلق الأشياء يوم الأحد وفرغ منها في آخر ساعة من الجمعة ، وخلق في تلك الساعة آدم وهي الساعة التي تقوم فيها الساعة « 3 » . قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ « 4 » فسمّي اليوم الذي فرغ اللّه عزّ وجلّ فيه من الخلق سبتا ؛ لانقطاع العمل فيه ، والسبت في كلام العرب القطع « 5 » . [ 1228 ] 14 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خلق اللّه الجنّة يوم الخميس وسمّاه مؤنسا « 6 » . [ 1229 ] 15 - روي أنّ اليهود أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسألته عن خلق السماوات والأرض ، فقال : خلق اللّه الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال وما فيهنّ

--> ( 1 ) البحار : 59 / 27 ، تاريخ مدينة دمشق : 1 / 50 ، الدر المنثور : 5 / 361 . ( 2 ) مسند ابن حنبل : 1 / 594 / 2506 ، البداية والنهاية : 5 / 254 ، كنز العمال : 2 / 444 / 35522 . ( 3 ) راجع : البحار : 59 / 27 ، تاريخ مدينة دمشق : 1 / 50 . ( 4 ) ق : 38 . ( 5 ) مجمع البحرين : 2 / 320 . ( 6 ) تفسير نور الثقلين : 2 / 39 / 155 نقلا عن الروضة ، الخصال : 384 / 61 وليس فيه « وسمّاه مؤنسا » .